خمسمائة مليار أصول الأوقاف في المملكة 55% أراض بيضاء لافائدة منها

May 04, 2014
 
 
 

 الاقتصادية : 

 

لخصت الجلسة الثانية من جلسات مؤتمر الاقتصاد الوطني في جامعة الملك عبدالعزيز، والتي كانت تناقش “مساهمة الوقف في الاقتصاد الوطني”، تحديات الوقف في السعودية والتي أسهمت في ضعف مشاركته في الاقتصاد الوطني، وذلك لأسباب أهمها فساد بعض ناظري الأوقاف، ولأن غالبية تلك الأوقاف متهالكة، بالإضافة للمنازعات القضائية عليها، وفساد الاقتصاد الذي أسهم في فساد تلك الأوقاف، وإدارة النظارة الفردية، وعدم تنميتها وصيانتها بتوفير مصادر مالية مستقلة. وشددت الجلسة على ضرورة إنشاء هيئة عليا بالمملكة لإدارة وتنمية الأوقاف الموجودة بالمملكة باعتبارها مصدرا مهما من المصادر الاقتصادية القديمة والعريقة في السعودية والدول الإسلامية كافة منذ صدر الإسلام، واعتبر المختصون أن الأوقاف “عملاق نائم” لا بد من إيقاظه، وشدد المختصون على أن تتولى هذه الهيئة إدارة وتفعيل وتنويع الاستثمارات من الوقف وحصر الأوقاف التي انقطعت صلتها بالواقف أو لعدم وجود نظار لها بسبب عوامل الوفاة أو انقطاع الذرية أو غير ذلك، خاصة أن بالمملكة أوقافاً تعود إلى مئات السنين وأحياناً لأكثر من ألف عام.

وبيّن عبد الله الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة المستثمر للأوراق المالية أن حجم الأوقاف الإسلامية المقدرة في المملكة يتجاوز 500 مليار ريال، إلا أن عوائدها منخفضة جداً لا تتجاوز 5 في المائة، وقد لا تتجاوز 1 في المائة من حجم أصول تلك الأوقاف، في الوقت الذي تزيد فيه عوائد الأوقاف في أمريكا على 20 في المائة، مشيراً إلى أن أكبر الأوقاف الموجودة في العالم تقع في الجامعات الأمريكية. وأضاف الفوزان أنه وبحسب دراسة أجرتها شركته، فإن 54 في المائة من الأوقاف في المملكة هي أراض بيضاء لا يأتي منها دخل، بالإضافة إلى أن ثلاثة أرباع الأوقاف الموجودة متهالكة، ما يستلزم التدخل من قبل الدولة.

ودعا الفوزان إلى تنمية الأوقاف لتتولى دفة التنمية الحقيقية في البلد فيما تتفرغ الدولة لشؤونها السيادية