المسؤولية الاجتماعية للشركات

May 29, 2014
 
 
 

يخطئ كثير من أصحاب الشركات الخاصة في فهم منهجية عمل المسؤولية الاجتماعية، حيث يعتقدون أنها تعني فقط تنظيم أو رعاية بعض الفعاليات الاجتماعية، أو أعمال الخير، غير مدركين أنها باتت بمثابة الأمانة التي يجب على الناس أداؤها بإتقان وتفان على الوجه الأمثل والأفضل، حتى يكونوا جديرين بالحياة نفسها.

ومن مقتضيات تحمل الأمانة التي يجب التحلي بها في مجال المسؤولية الاجتماعية، الالتزام الكامل والتام بالدور المطلوب لإصلاح وتوعية وتأهيل المجتمع، خاصة فئة الشباب، والقيام بالدور المطلوب على سبيل المشاركة المجتمعية في قضايا واهتمامات البلد الذي يعيش فيه أصحاب الشركات، ما يعني أنهم يجب أن يكونوا مهمومين بشواغل الوطن، وليس همهم فقط الربح أو تحقيق المكاسب المالية.

كما تقتضي تلك الأمانة الالتزام بالتعاون مع المجتمع في سبيل تحقيق الخير العام لجميع أفراده، والتنافس في ابتكار الأعمال الصالحة والمفيدة، وليس دعم أو رعاية المناسبات .

إن إحساس الشركات بعظم الأمانة الملقاة على أكتافهم، يشبه كثيراً حال الآباء والمربين، فعليهم يتوقف نجاح الأبناء والطلاب في الحياة، كذلك يتوقف نجاح المجتمع ككل على مدى حفاظه على روح التعاون بين جميع أطيافه، وتوظيف ذاك التعاون المثمر في دفع المجتمع نفسه خطوات إلى الأمام على طريق الإنتاج الفاعل، وهو ما تحيا به الأمم المتقدمة، وتعول عليه في شق طريقها إلى ذروة المجد، والتقدم.. وواجب الإسهام بشكل واضح وصريح في مجالات التنمية المختلفة وخصوصاً في بناء الإنسان السعودي والاستثمار في العقول من خلال وضع برامج لتمويل مراكز التدريب والابتعاث مستفيدين من تجارب الأمم التي جنت ثمار هذا النهج وما تجارب اليابان وكوريا عنا ببعيد.

المصدر: جريدة الرياض ، محمد الحسيني